JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
ريشة فنان

فن التفاعلات الموادية الصامتة

 


فن “التفاعلات الموادّية الصامتة” Silent Material Interactions Art

يُعدّ فن التفاعلات الموادّية الصامتة أحد الاتجاهات الفنية التجريبية المعاصرة التي ظهرت مؤخّرًا في سياق البحث عن لغة غير مرئية للتعبير الفني، لا تعتمد على الصورة الظاهرة أو الصوت أو الحركة، بل تعتمد على التغيّرات الدقيقة التي تحدث داخل المادة نفسها عندما تتفاعل مع بيئتها أو مع مواد أخرى.

هذا الفن يركّز على اللحظة التي “لا تنطق فيها المادة”، لكنّها مع ذلك تكشف عن أثرٍ دقيق، أو تغيّر طفيف، أو بصمة منخفضة الحضور.

تعريف فن التفاعلات الموادية الصامتة:

هو ممارسة فنية تقوم على مراقبة وتوظيف التفاعلات اللامرئي أو شبه المدركة التي تحدث داخل المواد كالتبخر الجزئي، أو التكاثف الخفيف، أو التآكل البطيء، أو تغيّر الكثافة—واستخدامها بوصفها “العمل الفني” نفسه، دون إضافة عناصر تجميلية أو رمزية خارجية.

فلسفة فن التفاعلات الموادية الصامتة:

يرتكز هذا الفن على مبدأ:

"كل مادة تمتلك ذاكرة وانفعالًا صامتًا."

المسألة ليست في تشكيل المادة، بل في منحها ظروفًا تكشف بها عن ذاتها.

إنه فن يتبنّى روح الهدوء، والبطء، والانتظار، ويُعيد تعريف العلاقة بين الفنان والمادة بوصفها علاقة اكتشاف وليس تصميمًا.

مبادئ فن التفاعلات الموادية الصامتة:

اللاتدخّل المتعمد:

الفنان لا يشكّل المادة؛ بل يخلق الظروف (رطوبة، حرارة، احتكاك، ضغط) ويترك المادة تتفاعل ذاتيًا.

التوثيق بدل العرض:

لأن التغييرات غالبًا غير مرئية فورًا، يُعتمد على التوثيق العلمي (مجاهر، تصوير زمني، حساسات) ليصبح التوثيق جزءًا من العمل.

الجرأة على الفراغ البصري:

قد يظهر العمل لأول وهلة “فارغًا”، لكن القيمة الفنية تكمن في التفاعل الداخلي، لا المظهر الخارجي.

المزج بين الفن والعلوم الدقيقة:

يستند الفن إلى علوم: الكيمياء الدقيقة، علم المواد، البيولوجيا، الفيزياء الحرارية… لكن بهدف الوصول إلى شعرية مخفية لا علمية محضة.

خصائص فن التفاعلات الموادّية الصامتة:

غياب الشكل الواضح:

 العمل لا يُقدَّم كلوحة أو تمثال، بل كتجربة مادية الزمن جزء منها.

التغير ببطء شديد:

 قد يستغرق ظهور أثر المادة ساعات، أو أسابيع، أو حتى أشهر.

الاعتماد على المادة وحدها:

 لا استخدام للألوان أو الإضافات.

فن يعتمد على “البرهان”:

كل أثر يحدث هو نتيجة تفاعل حقيقي، لا عناصر مصطنعة.

إثارة الخيال أكثر من البصر:

 المتلقي يُفكّر في “ما يحدث” أكثر مما “يرى”.

أمثلة لأعمال يمكن إنشاؤها ضمن هذا الفن:

صفائح معدنية تُترك في غرفة ذات رطوبة محسوبة لتُظهر تآكلًا دقيقًا يشبه خريطة غير مرئية.

قطرات ماء تُترك على سطح طبشوري فتحدث “هالات” تتغير دون تدخل بشري.

قطع زجاجية تتعرّض لاختلافات حرارية خفيفة فتتشكّل فيها شقوق ميكروسكوبية تُعرَض عبر الميكروسكوب.

قطعة قطن تُعرَّض لنسيم طبيعي خفيف فتتغير كثافتها خلال أسابيع.

القيمة الفنية والإنسانية للفن:

يُعيد هذا الفن الإنسان إلى جوهر المادة، ويعلّمه الإصغاء لما لا يُسمع.

كما يقدّم نقدًا خفيًا لثقافة السرعة والصخب، عبر الاحتفاء بما هو صامت، بطيء، خفيف، غير محسوس.

كيفية حداثة الفن:

ليس موجودًا كمصطلح أو مدرسة على الإنترنت.

يجمع الفن بالعلوم الدقيقة بطريقة لم تُصَغ من قبل.

يمنح “الصمت المادي” قيمة جمالية جديدة.

يتجاوز الفن التقليدي (الرسم/النحت) نحو مفهوم “التحوّل الداخلي للمادة”.


الاسمبريد إلكترونيرسالة