JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
ريشة فنان

تقنية الحبر المتذبذب اللامتناهي

 




تقنية الحبر المتذبذب اللامتناهي :

تُمثّل تقنية الحبر المتذبذب اللامتناهي اتجاهاً فنياً معاصراً يقوم على استخدام أحبار مبتكرة تمتلك القدرة على إعادة توزيع نفسها بعد وضعها على السطح، وهو ما يؤدي إلى خلق لوحات تتشكّل ذاتياً خلال مرحلة ما بعد الرسم. وهي تقنية تجمع بين الفن، والكيمياء، والفيزياء الدقيقة، لتنتج عملاً بصرياً يتحرك ويتطور مثل كائن حي قبل استقراره النهائي. وتُعدّ هذه التقنية إضافة فريدة لعالم الفنون التجريبية لأنها تكسر مفهوم “ثبات اللوحة” وتستبدله بفكرة التغيّر المستمر.

الخلفية العلمية لتقنية الحبر المتذبذب اللامتناهي:

تقوم التقنية على نوع خاص من الأحبار يحتوي على جسيمات نانوية مائعة Micro-fluidic Particles تمتلك خصائص حركية داخلية تجعلها تتوزع بصورة تلقائية وفق معادلات فيزيائية. وتُدمج هذه الجسيمات مع أصباغ عالية الكثافة ومواد حساسة للمجالات المغناطيسية والحرارية.

عندما يُطبّق هذا الحبر على سطح اللوحة، تبدأ الجسيمات في الحركة والتذبذب، وتُشكّل موجات لونية دقيقة تتحرك ببطء ثم تتشابك وتندمج، إلى أن تصل اللوحة إلى شكلها النهائي. هذه الظاهرة تشبه ما يُعرف في العلوم الظاهرية بأنظمة التعاون الذاتي Self-organization Systems، حيث تُنشئ المادة تصميماً خاصاً بها دون تدخل مباشر.

آلية عمل الحبر المتذبذب:

تحدث الحركة داخل الحبر نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية:

الطاقة الحرارية:اختلاف حرارة المكان يؤدي إلى تمدد الحبر وانكماشه في مناطق محددة.

التوتر السطحي:يسمح للجسيمات بأن تتحرك داخل الحبر بشكل موجي.

الاستجابة للمغناطيسية الدقيقة:بعض مكوّنات الورق والقماش تحتوي على مجالات ضعيفة تؤثر في اتجاه حركة الجسيمات.

هذه العوامل مجتمعة تجعل الحبر يعيش مرحلة “حياة مؤقتة” داخل اللوحة، حيث يتصرف كما لو أنه يملك نَفَساً فنياً خاصاً، وهذا ما يميز التقنية عن أي أسلوب تقليدي.

خصائص التقنية عمل الحبر المتذبذب:

التحرك الذاتي المستمر حتى لعدة ساعات أو أيام.

عدم القدرة على توقع النتيجة النهائية بسبب التفاعل الداخلي المعقد بين الجسيمات.

توليد أنماط لونية عالية العمق بفضل الطبقات الموجية المتراكبة.

حيوية المادة، إذ يشعر المشاهد أن اللوحة “تنمو” أمامه.

التأثر الكامل بالبيئة المحيطة من حرارة ورطوبة وهواء.

خلق زمن بصري داخل اللوحة، حيث يمرّ العمل بمراحل تطور مثل مراحل نمو الكائنات الحية.

مميزات التقنية عمل الحبر المتذبذب

تفرد كل لوحة فلا يمكن تكرار شكلين متماثلين إطلاقاً.

دمج العلم بالفن بطريقة واضحة ومنهجية.

إنتاج أشكال تشبه الظواهر الطبيعية: مثل الدوامات المائية، العواصف اللونية، أو مسارات النجوم.

تقليل سيطرة الفنان على المادة، مما يعطي مساحة أكبر للأبداع الذاتي.

جذب المشاهد عبر تجربة مشاهدة ممتدة تتغير تدريجياً.

إمكانية استخدامها في الفنون التجريدية والوسائط المختلطة.

خطوات تنفيذ التقنية عمل الحبر المتذبذب:

إعداد الحبر بمزج الجسيمات النانوية مع الأصباغ.

تحضير السطح باستخدام أداة مغناطيسية لرسم “خطوط طاقة” غير مرئية تساعد في توجيه التذبذب.

وضع الحبر عبر التنقيط، السكب، أو السحب الهوائي.

ترك الحبر يعمل ذاتياً دون تحريك اللوحة حتى لا تتعطل موجات التذبذب.

مراقبة تطور الشكل لمدة تتراوح بين ساعات حتى ثلاثة أيام.

تثبيت الشكل النهائي باستخدام طبقة شفافة تحمي التكوين.

القيمة الجمالية والفلسفية عمل الحبر المتذبذب:

تمثل التقنية انتقالاً من الفن الساكن إلى الفن الحيّ مؤقتاً. فهي تطرح سؤالاً أساسياً:

هل الإبداع هو ما يصنعه الفنان بيده أم ما تُنتجه المادة ذاتياً؟

هذا السؤال يعيد تعريف العلاقة بين الفنان والمادة، ويجعل اللوحة نتيجة حوار بينهما وليس أمراً أحادي الاتجاه.

كما تمنح التقنية شكلاً جمالياً يشبه المجرات، الضباب الكوني، موجات الصوت، أو الأنظمة العضوية؛ لذا فهي تعكس جماليات الطبيعة نفسها.

التحديات عمل الحبر المتذبذب:

صعوبة التحكم بالنتيجة النهائية.

حساسية المادة للحرارة والرطوبة.

الحاجة لمكان ثابت لا يهتز أثناء التذبذب.

ارتفاع تكلفة المواد النانوية.

التطبيقات عمل الحبر المتذبذب:

– اللوحات التجريدية.

– الأعمال العلمية -الفنية Sci-Art.

– تصميم أغلفة الكتب.

– التركيبات الفنية المتحركة.

– ورش تعليم الفن التجريبي.


NameEmailMessage