JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
ريشة فنان

تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي

 




تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

تُعدّ تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي واحدة من أكثر التقنيات الفنية التجريبية تطوراً في مجال التشكيل المعاصر، إذ تمثل محاولة جادة لتحويل الضوء من عنصر مساعد إلى مادة إبداعية قائمة بذاتها. وتتأسس هذه التقنية على تصور فلسفي مفاده أن الضوء ليس مجرد موجة أو طاقة تسقط على سطح العمل الفني، بل يمكن أن يكون كائناً بصرياً متفاعلاً يمتلك قدرة على “الحياة” ضمن حدود معينة، بحيث يستجيب للبيئة والمشاهد ويتحوّل معها بشكل مستمر. هذا التوجه يفتح الباب لخلق أعمال لا تظل ثابتة، بل تنمو بصرياً مثل كائنات ضوئية نابضة.

تقوم فكرة التقنية على استخدام خلايا ضوئية حية؛ وهي جسيمات نانوية دقيقة يتم معالجتها بطرق ضوئية بيولوجية تجعلها قادرة على امتصاص الضوء ثم إعادة إطلاقه بصورة مختلفة من حيث اللون، والاتجاه، والشدة. تُزرع هذه الخلايا بين طبقات شفافة من مواد راتنجية أو زجاجية عالية النقاء البصري، تسمح بمرور الضوء وتحكم في كيفية انعكاسه أو انكساره.

خصائص تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

ديناميكية التغير:يتبدل شكل العمل الفني باستمرار وفق تغير الضوء والحرارة وحركة الهواء.

استجابة بيولوجية ضوئية:الخلايا الضوئية تتفاعل بشكل شبه حيّ مع البيئة.

تعدد الطبقات الضوئية:يتم توزيع الخلايا بنظام طبقي يتيح لإشعاعات الضوء أن ترتدّ بأكثر من اتجاه، فتُنتج ظلالاً ضوئية تتحرك ببطء.

حساسية عالية للمشاهد:تزداد تفاعلية الخلايا عند اقتراب المشاهد، مما يمنح كل شخص تجربة بصرية لا تشبه الأخرى.

تقنية غير ثابتة زمنيّاً:العمل لا يكون له شكل واحد نهائي، بل يتغيّر طوال لحظات العرض.

مميزات تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

خلق تجربة حسية نابضة تشبه مراقبة كائن حي يتنفس ويتغيّر.

دمج العلم بالفن من خلال توظيف الفيزياء الضوئية والتكنولوجيا الحيوية.

إثراء العلاقة بين المشاهد والعمل الفني عبر تجربة تفاعلية مباشرة.

إمكانية استخدامها في الفضاءات العامة لصنع أعمال تتكيف مع الضوء الطبيعي على مدار اليوم.

ابتكار لغة تشكيلية جديدة لا تعتمد على اللون الثابت، بل على الضوء والتحول.

الخطوات الأساسية للتنفيذ تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

إعداد السطح الشفاف باستخدام طبقات راتنجية قابلة لاختراق الضوء.

زرع الخلايا الضوئية الحية وفق تصميم يحقق حركة الضوء المرجوة.

تصميم هندسة انكسار الضوء عبر التحكم بالمسارات البصرية.

اختبار التفاعل الضوئي قبل التثبيت النهائي.

تصميم الإطار البيئي الذي يعرض فيه العمل لضمان استجابته الصحيحة.

القيمة الجمالية والفلسفية تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

تعيد هذه التقنية تعريف مفهوم اللوحة؛ فهي ليست عملاً ثابتاً، بل منظومة ضوئية حية تتفاعل مع الزمن والحركة. وهذا يضع المشاهد في مركز العملية الإبداعية، فوجوده وحركته يؤديان إلى تغير العمل. فنحن أمام تجربة تتحدى الحدود بين الفن والعلم، وبين المادة والضوء، وتفتح أسئلة حول طبيعة اللون والحضور البصري.

تطبيقات تقنية الضوء المُرتدّ الحيوي:

– الفن التجريبي والمعاصر.

– التصميم الداخلي التفاعلي.

– المعارض العلمية والفنية.

– الفن البيئي والضوئي.

– تركيبات الفن العام في المدن.

وبهذا تقدم تقنية الضوء المرتدّ الحيوي رؤية فنية جديدة تتجاوز الرسم التقليدي وتحوّل الضوء إلى كائن فني حيّ يشارك في خلق الجمال لحظة بلحظة.


NomE-mailMessage